الشيخ حسين آل عصفور
177
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
حيث قال أولا : ولا تنعقد من الولد مع والده إلا مع إذنه ، وكذا يمين المرأة والمملوك إلا أن تكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح وهذا صريح في الشرطية ثم قال : ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك كان للزوج والولد والمالك حل اليمين ولا كفارة وهذا يقتضي انعقادها إذ لا حل إلا بعد الانعقاد ، وكأنه أراد أنها لا تنعقد انعقادا تاما بل متوقفا على الإذن ومن ثم كان الإذن اللاحق بعده مصححا ، فلو كانت منحلة لم يؤثر فيها الحل بعدها . ولو حلف بالصريح وقال : لم أرد اليمين قبل منه ودين بنيته ، وذلك لأن القصد من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره فيرجع إليه ، ولجريان العادة كثيرا بإجراء ألفاظ اليمين من غير قصد كما صرحت به الآية والرواية ، بخلاف العتاق والطلاق والاقرار ونحوها فإنه لا يصدق لتعلق حق الآدمي به وعدم اعتياد عدم القصد فيه ، فدعواه عدم القصد الظاهر . ولو فرض اقتران تلك اليمين بما يد ل على قصده كان دعواه خلافه خلاف الظاهر ، فيتجه عدم قبوله من هذا الوجه ، لكن مقتضى العلة الأولى وإطلاق فتاواهم هو القبول وإطلاق الولد شامل لجميع الطبقات ، وللمتمتع بها والدائم والمملوك المبعض والمكاتب والمدبر والقن والمشترك والمختص والأمة المزوجة ذات الأب تتوقف يمينها على الثلاثة ، ويشمل المؤمن والكافر في الطرفين ، وهذه الفروع لم ينقحوا مناطها إلا أن الأدلة وإطلاق الفتوى يشملها . الثانية عشرة : أن اليمين على الفعل الماضي غير منعقدة ولا كفارة لها عندنا سوى الاستغفار ، خلافا للشافعية حيث أو جبوها لها وحكموا بانعقاد اليمين على الماضي مطلقا ، عملا بعموم الآيات ولاطلاق اليمين عليها في عدة من أخبار المسألة مثل قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وهو حلف على الماضي .
--> ( 1 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 258 ح 10 .